أبو عمرو الداني

583

جامع البيان في القراءات السبع

1707 - قال أبو عمرو : والرّوم والإشمام على المذهبين « 1 » جميعا غير جائزين في الحرف المبدل من الهمز لكونه حرف مدّ ، وفي الهمزة المجعولة بين بين ؛ لتقريبها بالتضعيف ، والتوهين ، والإخفاء من « 2 » الساكن ، والرّوم حركة ، والإشمام دالّ على حركته ، فامتنعا لذلك في الضربين . 1708 - فأما ما جاءت فيه الهمزة من ذلك مصوّرة بالحرف الذي منه حركتها نحو قوله : ما نشؤا في هود [ 87 ] ، وشفعؤا في الروم [ 13 ] ، وما دعؤا في المؤمن [ 50 ] ، وكذلك البلؤا [ الصافات : 106 ] والضعفؤا [ التوبة : 91 ] وشركؤا [ النساء : 92 ] وإنّا برءؤا [ الممتحنة : 4 ] وو من ءانآئ الّيل [ طه : 130 ] ومن تلقآئ نفسي [ يونس : 15 ] من وراء حجاب [ الأحزاب : 53 ] وشبهه ، مما قد ذكرنا جميع الوارد منه في كتابنا المصنّف في مرسوم المصاحف « 3 » ، فإن الاختيار أن يوقف على المرسوم بالياء بياء ساكنة ، بدلا من الهمزة لما ذكرناه من موافقة المرسوم ، ومتابعة مذهب حمزة ، في اتّباعه إيّاه عند الوقف على الهمز . 1709 - فهذا مذهب هشام وحمزة في تسهيل الهمزة المتطرّفة في حال الوقف مشروحا في جميع ما يحتاج إليه منه وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل . باب ذكر بيان مذهب حمزة في تسهيل الهمزة المتوسطة 1710 - اعلم أن حمزة كان يسهّل الهمزة المتوسطة إذا وقف على الكلمة التي هي فيها ، فإذا وصل حقّقها ، ولتسهيلها أحكام أنا أشرحها وأبيّنها على حسب ما رواه الرّواة عن سليم عنه وما قرأت على أئمتي وما يوجبه قياس العربية إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق . ذكر ذلك 1711 - اعلم أن الهمزة المتوسطة ترد على ضربين : ساكنة ومتحرّكة . فأما

--> ( 1 ) البدل ، والتخفيف بين بين . وذلك عندما يكون الساكن الزائد قبل الهمز ألفا . ( 2 ) في ت ، م : ( بين ) وهو تحريف لا يستقيم به السياق . ( 3 ) هو المقنع في رسم مصاحف الأمصار . طبع بتحقيق محمد الصادق القمحاوي . ونشر مكتبة الكليات الأزهرية . القاهرة بدون تاريخ .